تصنيفات مواضيع المدونة حسب مدارس الفنون الجميلة ومصطلحاتها

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

STEVEN DALUZ







Adnan Al-Abdali








Adnan Al-Abdali, from Baghdad

قراءة نقدية في أعمال الفنان الكاريكاتيري حيدر الياسري


نعم هي المعاناة، التي تخلق الفن العظيم، حتى لو كان هذا الفن بائس الملامح والرؤى والجماليات ومتقشف الإغراءات وليس مبعث للمتعة والتسلية وهنا مكمن الهدف، في عظمة رقي دور الفن بين الناس، في شخصيته التاريخية، والحضارية. وفكرة الصلب في هذا البيدر الكوني، أولى الالتماعات، نحو معاناة الفن في فعل تجسيده الكبير، لتضمينات الواقع بلحمه ودمه وتاريخ الحدث به.
وهنا عمق الحدث واللحظة على مدى تاريخية، الشكل الأسطوري، لعلائق التاريخ بفعل الإنسان / الفنان المبدع، كما فعلها الإنسان الأول في، خاصية الخلق في الفن والحياة، ومن هنا جاءت اكتشافات أعماق التكوين الإنساني والتشكيلي والجمالي، في فنون تشكيل المجتمعات الإنسانية الأولى، في الحضارات الإنسانية الأولى، فأصبحت شاهد عيان ومعلم من معالم أثر الإنسان في أنتاج مواقف إنسانيته، التي هي بلا استثناء، ظاهرة للعيان، وفق احتياجاته الشخصية والاجتماعية والروحية، في هذا المنجز الجمالي، لفعل الإنسان. حيث هو تجسيد لحالات ولحظات انفعالية، كانت تعتبر من عوامل حياة الإنسان، في كل ما يتصل به، من مسكن وملبس وأدوات وحياة. ومنذ أقدم العصور والمجتمعات الإنسانية. رسم الفن دوره بين الناس، عندما حفر الإنسان الأول، لوحاته الأولى في فرنسا واسبانيا وهذا ما يعود تاريخه إلى ما يقرب من 20000عام ق .م لكي تدلل هذه الرسومات الكهفية، إلى أن الرسم التشكيلي أو التصوير الفني قد نشأ قبل ذلك التاريخ بزمن بعيد، حيث تبدو الرسومات الإنسانية الأولى، هي ذات ما وجد من أشارات ورموز وخطوط وتداعيات، تمثلت روح الإنسان الأولى وتجاوزت بدائيته، إلى فرز أبداعي هام.
هو نواة جهد من يرى تجربة حياة الفنان التشكيلي الكاريكاتوري العربي العراقي العالمي (حيدر الياسري) بعدما تمكنت منه الفردية بالفن واتسعت مجال الحدس الفني بها. لتكون بمؤثراتها محلقة.صدق المعاناة والأهداف السامية التي يدعو بها الفنان ( الياسري ) في شكل تجربة فذة، قد نشأت عن تاريخ مختمر، وعريق في القدم . قوامها تجربة الفن التشكيلي العربي العراقي . وخصوبة الفن ألرافدي وحضارات مابين النهرين . ومنها التجربة الإبداعية، والجمالية، العراقية. التي تجاوزت حدود الزمان والمكان، فأصبحت خالدة أبدا، عبر فترات زمنية جميلة، هي المقياس الحقيقي لتراث الإنسانية . والوحدة العضوية . بين الشعوب في مهد هذه الأرض الكونية. وبعيدا عن قومية الفن التي تأسر الفن وتقيده بمحيط أسلاك شائكة. يأتي في خفايا تجربة ( الحيدر الياسري ) الإنسانية. مكوناتها الإبداعية. حيث عواملها ( التفرد والمثابرة والإبداع ) وتلك الحدود التي عبرت الحدود . لتعيش احتياجاته النفسية والشخصية . والمجتمعية. وتتعمق بالنشاط المصاحب للعملية الإبداعية . في جهده الإبداعي والإنساني. ولأنه اختار أصعب الفنون التشكيلية في خاصية فن الرسم الكاريكاتيري . وهو من أصعب الفنون التشكيلية . على الإطلاق . وذلك لأهمية الرسم المباشر والحس المباشر في فرز نمو القدرات الإبداعية . في إنتاجيته . حيث المبدع هنا . مباشر وميداني وعملي . ولا يؤمن إلا بالصياغات والتصورات ومقاييس الذكاء والفرق بينهما. ولهذا جاءت إبداعات الرسام الكاريكاتيري وعلى مر العصور استفاضة مقدرة الفنان / الإنسان . الذي يقرأ الواقع بعين ذكية . فاحصة. وناقدة . وساخرة. ومفسرة . بتحليل خفي عجيب. قد لا يصل إليه الفنان المصور . عبر مزيج إبداعه أو في فن ألوانه وخطوطه . ومن هنا فاقة الوحدة الإبداعية الإنسانية . في فرضية عقلية. كانت الأقدر على أنتاج الحلول الجديدة. لازمات يومية. وسياسية. واجتماعية. على صعيد المبدع والفن والعلم والحياة العامة والمجتمع الذي يكون المحرض الأول والأخير. لدوافع شروط الفنان الكاريكاتوري . حيث هنا كنز الفنان الرسام الكاريكاتير . الذي من خلال الرسم البسيط والمعبر بخامة أولى لأدوات الرسم من قلم رصاص وحبر وفحم وألوان أخرى يكون متحف إبداعه . أو مواد صحفه . التي عرفت الرسم الصحفي . كواجهة أولى للإبداع والنشر والاحتكاك المباشر مع الشعب والناس والجماهير. ولهذا وفي مرات عديدة انتصبت ملامح افتراض التصورات في جهد مبدعنا الرسام ( حيدر الياسري ) وهو المشتعل البهي بمرئيات . روحه المبدعة . والمصورة. وفق سيوف البروق التي تشعل الورق والقماش. إلى اشتعالات . قد لا تنتهي . في لوحاته الفنية . العديدة. بل تتعداها إلى أعمار بشرية طويلة. هائلة. قد يراد منها . رسم مسلسل حياتي . كرنفالي . بكل ما هو هام وهامشي وحقيقي وخيالي .
قد يشكل به وعده الإبداعي والجمالي .للمستقبل . طارح عبر فنون الإبداع التشكيلي والتعبيري. توصيفه . لأوضاع الإنسان . الذي أصبح محور اهتمامه الإبداعي . على طول عمر التجربة. في بنائية التكوين في عالمه . حيث الأنسنة ومفردات التوافق الشكلي واللوني . والسياق ألتأليفي في حركيتها وتناغماتها . كمجال ملحوظ في مساحاته اللونية وطقوس أفكاره . الضاجة . إلى حدود الشغب الجميل. وكأنه يصوغ سجادة آدمية . في إيقاعات اتساقية تراثية تزينية. حيث لوحته اقرب إلى سجادة الإنسانية. عندما تكتظ بحرارة الصدق ألزماني والمكاني . في مكان توليف بنائية التكوينات التفاعلية. لكوادر تناقضات كونية. قد يجدها . الفنان / الرسام المصور الكاريكاتيري ( حيدر الياسري ) في عناصر التكوين أشبه بشريط سينمائي معتمد على المبالغات الشكلية والتشكيلية. وتوزع محكم الإغلاق على عناصره الفنية . لشرطية كل لوحة. أبداعية. وفق خطوط تداعياتها الإبداعية والتعبيرية.
فمن وحي وجوهه الآدمية. التي يحرص على أن تكون هي شكل أسلوبه الفني . في صراع بنائية الفكرة للوحته الكاريكاتيرية. التي تجاوز بها . حدود الرسم الكاريكاتيري المباشر . ذو النفع الآني والمنتهي صلاحياته بمجرد نشره . خدمة لمناسبة معينة. وهنا عمق بعض أزمة الرسامين الكاريكاتيريين العرب.
ليبقى ( الحيدر الياسري ) المنتمي إلى خواص فن إنتاج اللوحة الكاريكاتيرية التصويرية . المتحفية. المسندية. وبذلك بما يحقق للمتلقي العادي والمثقف . والإنسان في كل مكان . من معانقة جماليات هوية انطباعه في شكل كل ماهو ذاتي في ارتجاليات الحياة والفن والإنسان . حيث ذاتية الفنان ( حيدر الياسري ) هي من تقرر بقية الخطى المرتبطة في أنفاس الذات المبدعة. والمرتبطة. بالآخر. في كل ملوناته . وتداعيات خطوطه . لتكون في شكل توصيف جمالي . قد يأخذ من عناصر إبداعه . كل الجماليات المكان والانسان . وجموحه التعبيري لواقعية المواقف المشهدية.
ومع حكمة ضرورة التأمل البصري والذهني في ديناميكية الحياة المعاشة. وموروثها الحضاري ومشكلة الصراع الأزلي في تناقضات الخير والشر والإنسان والأرض ومجاميع استيعاب قصص اللحظات التاريخ الإنساني الفاصلة . تعيش لوحة الفنان مجدها الإبداعي والجمالي . وفق دلالاتها الترميزية الحاشدة في وعي مناقب المتلقي . الذي يؤدي دوره كطرف آخر. إلى منح أعماله أبعادها التأثيرية.
وفي ضوء تلاقح قيمه الجمالية التشكيلية . يبدع التشكيلي ( حيدر الياسري ) عالمه الفني التشكيلي المصور . وفق عدد كبير من اللوحات التصويرية المغرقة في الواقعية السحرية. عندما تكتظ صور أعماله بمجاميع أبداعية عن الخيل العربي الأصيل. وصور حركاتها وإلهاماتها الجمالية والحركية . وهي الراقصة . بذات المذهب الكلاسيكي الملتزم بمجاله الحيوي . حيث يأخذ مساحة واسعة من إبداعاته . في نبض الحياة . كي تصعد الروح العاشقة. في محيط بنية أثره التشكيلي . وتعبق ألوانه بفيوضات جياشة . من اللون المدهش . ونسيج حاني . من ذاكرة البشر والناس والتاريخ وتجسيد الشعر في لوحات فنية تشكيلية مبدعة. تأخذ من خاصية ( أخوة الفنون ) عندما تتصاهر بكل أبداعي وتجربة حياتية. كي تقدم وثائق جمالية. تلخص حياة الإنسان. في شتى وجوه الحياة. وملامح إنسانية. اللحظات الإنسانية. لهذا رسم الفنان التشكيلي المصور الرسام ( حيدر الياسري ) العديد من وجوه الناس والبسطاء والأمراء . والرؤساء والأدباء والنساء . والمطربون . والكتاب والنخب والوجوه السياسية العربية والعراقية والعالمية والعلامات الفارقة . وصارت بعض أعماله . علامات بارزة . تحسب لأسلوبيته المتفردة. في أسلوبيتها الفكرية والتقنية. لكي توثق بجهوده الفنية . الإبداعية. ملامح ومميزات لفن عربي خالد . يرسخ في حضوره البصري والجمالي . في أذهان المشاهد العربي والعالمي. بحس منهجية كوامنه الإبداعية. حيث يجسد النشيد والرثاء والأسوة الحسنة. في تلك الأعمال التي جسدتها أعماله في رحلة عمره الإبداعية. التي تحفل بالمواقف والجماليات والإرث الإبداعي الزاخر. بالعطاء والشغف. حيث المثالية في روحه. وأعماله . صورة الصور. وأجمل اللوحات . و فرادته التعبيرية الواقعية. في مجمل أعماله ولوحاته ورموزه . وكاريكاتيرا ته . ما هو إلا سياق أبداعي في حقيقة الفنان الملتزم بخدمة التفاعلات الإنسانية. و القيمية. لمجتمعه . ولأنه متجلي وحالم . وعاشق للحب والحرية. تأتي معالجاته الشكلانية. كمحتوى ومضمون وتقنية. نابض بالحيوية. واللون الصافي الذي يجذب الجمهور. في كل جمالياتها ودون حواجز فلسفية. حيث لا مقدمات وجدليات تفسيرية. حيث اتخذ الفن من البنية الدرامية. ووفق سياق مسرحي متمركز أساسا في بناءات لوحاته . في توزع مدروس للكتل البشرية واللونية والخطية. يظهر ذلك جليا . في ضوء وظلال وإظهار دقيق للتفاصيل . الدقيقة. في توازن إيقاعي متجانس مابين عناصر لوحاته المكونة. من بطل رئيسي في لوحته . يكون هو الأساس المتين. لنظرته الثاقبة. في مقدراته التقنية. والتي يظهر منها كرسام ومصور متمكن إلى حدود فائقة. تظهر عبقرية الفنان . بمناظير واقعية. انفعالية. متأنية. كلاسيكية . أكاديمية. خبراتية. أكثر دراية بالخامة والتعامل التقني مع اللون وفكرة الموضوع . لهذا شكلت مناحي الحياة وأزمات الواقع المعاش . ووجوه من يعشهم الفنان . لأنه عاشق بالفطرة. والانتماء. حيث التجليات. وإسقاطات الضوء في مؤثرات حسية . بصرية. ليكون المناخ اللوني والجمالي . متوافق أصلا بعوالم اللوحة ومفاتنها في واقعية المحاكاة . وذهنية التواصل مابين عين الفنان ومهاراته الإبداعية. المليئة بالخيارات الإبداعية. والإيثار والدافعية. لفنان ظل وفيا لأسلوبيته المنهجية والأكاديمية حتى اللوحة الأخيرة .
حيدر الياسري كلما غطى حلمه . لحاف . أصبح المساء مهر أنيق . كي يلتقط الأسماء في الذاكرة. ويكتب الإمطار . نزف روح البروق . صار حدوة البكاء المر. مقعد الثمالة . الأخيرة. لان مابين البصرة والسياب و الجواهري . والخيول المتآكلة . شط وقارب ومزاج ونهار مكفهر في فضاء يرفض المساومة. على حقيقة. سياط الجلاد الملعون والمقبور. في كنف تراب الأحقاد . لهذا انتزع الفنان . حرية الإنسان . ورسم في موسيقى الأيام . أسطورة سيمفونية . عهد يرفض الجلاد . بعدما ( عاش القائد ومات القائد ) حيث لا أمل . في طمأنينة الأفق . دون روح المسافة الفاصلة مابين عين الفنان وعين الرقيب . وما بينهما من مسافة باردة. لازال يرفضها الفنان / الحيدر.
لأنها لا توشي للعصافير بقبعة تستجمع الدهشة. بعدما آكل الاغتراب ومرارة الأزمان والمسافات . من حلم إنسانية الفنان . المستفرد بالعذاب / الحلو . المر.
ليرسم جنازات الأيام .والإزهار والمواكب. والمآذن . والصواعق و البروق . وحافات الهاوية. والقلوب المطعونة. وجلجلة الأوطان القتيلة. في ذكريات الإعراس الدموية المرة. حيث أجلاف البدو . في مضاربهم البربرية. و الاهوار تلبس عباءات الليل . في تحولات المدن الجريحة. ونساء المقابر والمدافن الكريمة. ومآتم الهواء المر والأناشيد والغناء الديني الحزين وحوافر الخيل الحزينة. حيث لا غبار. على شط العرب. طالما الأنهار المحفورة في الذاكرة ( نهري دجلة والفرات ) تعانق تماثيل البصرة . والقصب مربط بسفائنها المطلية بالقار . ولا عباءة لضريح من رماد . طالما الأوبئة والحروب والدمع واللقالق الملوية . أصبحت كتاب البصرة في باصات ضجة الجنوب . في شكل رواية ( رجال تحت الشمس )
ومن عتمة تلك الروح العاشقة والظلال . يحرس الفنان ( حيدر الياسري ) عالمه الإنساني وكأنه بيت مال المسلمين والمبدعين . والفنانين . والشعراء المساكين. وعلى خلخال رمل الجزيرة وبلاد الشام وكل دروب المدارات . والمطارات القريبة والبعيدة . و الحبانية. لازالت حبر جريدة الأيام الخوالي . ليرسمه الحيدر الياسري في شكل زهرة وتهويمه حكر الإبداع . من شرق الفرات إلى شمال دجلة. ومن حاج عمران ومجد آشور و مندلي وبعقوبة وبغداد القتيلة. وذكريات هولاكو . هذي حروب رأس الفنان . حتى لو رسم بجغرافيا اللون الجميل والمدهش. لتبقى حفريات بلاده . هي كل المؤلفات الجمالية والتشكيلية الكاملة لإبداعه، المغرد بملحوظة باذخة، بعلامات الظفر التشكيلي العراقي العالمي الأخير.

حيدر الياسري ( سيرة أبداعية)

..........
مواليد العراق عام 1965م ويقيم الآن في ديترويت/ مشغن بالولايات المتحدة الأمريكية
وهو خريج معهد الفنون الجميلة في البصرة
ويحمل دبلوم عام 1987 - 1988م .
وهو عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين.
وهو عضو نقابة الفنانين العراقيين.
وهو عضو جمعية الفنانين التشكيليين الأمريكان للبورتريت.
وهو عضو أفريقيان أمريكان كروب للفنون التشكيلية ، وهو عضو جمعية الفنانين الأسبان الأمريكان .
وهو رسام كاريكاتير في الصحف المحلية العراقية عام 1984م.
وقد أقام معرضين شخصين في الكاريكاتير السياسي والثاني من مواد مختلفة ومجموعة أعمال زيتية ومائية .
وشارك في العديد من المعارض العالمية والمحلية في داخل العراق وخارجه.
وحاصل على شهادة Farmington Hills our commuinty's Heritage
وشهادة تقديرية من Radio E.O.F WNZK 68.AM.
وشهادة تقديرية American society of portraiture's.
وشهادة تقديرية American Heritage council Arab.
وهو المدير الفني لمجلة صفحات لرابطة القلم العربي الأمريكي في ميشيغان.
واحد مؤسسي رابطة الفنانين التشكيليين العراقيين في أمريكا.
ويعمل حاليا رسام كاريكاتير ومحرر في جريدة صوت الاتحاد ( الاتحاد الديمقراطي)

المصدر

http://www.adabfan.com/composition/8556.html

Mahmoud Fatih

فنان مصري مهندس معماري خريج فنون جميله اسكندرية...




Farid Fadel








فريد فاضل من مواليد اسيوط 1958التحق بمعهد الكونسيرفتوار عام 1965 حصل على بكالوريوس كلية الطب والجراحة من جامعة القاهرة 1981- ماجستير طب وجراحة العيون جامعة القاهرة 1987 .دكتوراه بعنوان ( الكيمياء المناعية لرقعة القرنية المرفوضة ) جامعة القاهرة

الخميس، 29 ديسمبر 2011

مجوهرات بشار الطائي:











الفنان العراقي محمد الكناني

محمد الكناني النظم المعرفية بين العلم والفن
شذى الجنابي :
فنان مبدع.. رسخ حضوره الفني المتميز من خلال مشاركاته العديدة في معارض الفن العراقي، داخل البلد وخارجه واضافة لذلك فانه قد اقام خمسة معارض شخصية لاعماله.. وله مقتنيات في العديد من دول العالم.. ان الذي يطبع شخصيته هو الهدوء والصمت الذي ينطق بالشعر .. وانه يؤثر ممارسة العمل الفني على اي شيء .. معتبرا ذلك نوعا من الممارسة الحضارية موثقا للزمن الغادر على عجل دائما.. الفنان الدكتور محمد الكناني رسام واقعي، شارك في معارض عديدة مع فنانين آخرين... كان لنا معه الحوار التالي...

* الفنان الدكتور محمد الكناني كيف بدأت؟
- بدايتي الفنية كانت بالاستكشافات البصرية البسيطة حيث تدور العين في كل زوايا المكان وتلتقط من هنا وهناك، وقد تبدو للاخر مستهلكة بصريا بفعل التداول اليومي ولكن المهتم بهذا الجانب يرى من خلالها جماليات ولغة تعبيرية يمتلكها الشكل ولايكتشفها الا المتخصص وعلى هذا الاساس بداياتي الاولى كانت منذ الدراسة الابتدائية ولعبت البيئة والموروث الشعبي والحارة مساحة كبيرة للاستكشافات البصرية وهذا ما سهل لي ان ابدأ الخطوات الاولى بشكل اكثر لان اخي الكبير يمتلك خبرة لابأس بها في مجال الرسم والخط وبفضله بدأت مهارتي الفنية تزداد بالاضافة الى تشجيع اساتذتي في المرحلة الابتدائية والمتوسطة وبعدها التحقت بمعهد الفنون الجميلة وبدأت رحلتي بالاحتراف . * ماذا تعلمت من فن الرسم واضفت؟
- تحديدا الرسم والتشكيل بشكل خاص يضيف للمتخصص ضمن دائرة الفن لغة اخرى غير لغة الشفاهية مما يساعد في انفتاحه على العالم واقترابه من الذات الانسانية وهذا بالتالي يدفعه الى ان يكون اكثر شفافية في التعامل مع الموجودات الكونية ويكون اكثر قدرة وذكاء ومستهدفا ومرئيا يحول الى ايقون مقدس يمكن تامله والاستغراق في قراءته، وتجربتي في الفن ساهمت في تفعيل الخبرات الحياتية والوقوف لحظات طويلة للتامل قبل اصدار قرارات على الرغم من دائرتها الضيقة يجب ان تكون محسوبة اذا ما ارتبطت هذه القرارات في التجربة الانسانية بالاضافة الى كوني اكثر التزاما مع الذات لانني ابحث عن الجمال وصدق التعبير وهذا لايتوفر في التخصصات العلمية الصلبة التي تجعل للوظيفة شعارا بينها وبين الدائرة الانسانية .
* كيف تختار اعمالك ؟ -
العمل الفني يجتاحني بشكل قد لااجد له تعليلا وعندما يسقط هذا العمل من الافتراضات البصرية على السطح التصويري يشتغل الوعي المعرفي والخبرات التقنية في تهذيب المنظومة الشكلية وتحديد حدودها التكوينية ومدياتها الجمالية بفعل الوعي والقصد والارادة فباعتقادي لايمكن ان يخرج العمل الفني من دائرة القصة ويدخل ضمن ما ثقفت عليه الدراسات الجمالية بان العملية الفنية ترتبط بالعبثية والتلقائية والفوضى، والعمل الفني اكثر اقترابا في النظرية في مدياتها التاسيسية واكثر انفلاتا من القوانين الوضعية في تحركه داخل جسد العمل الفني .
* كيف تنظر الى التحديث والمعاصرة ؟
- الحداثة والمعاصرة مفهومان ارتبطا بالعملية الفنية والادبية منذ عصر التنوير الحداثوي ابان عصر النهضة وما بعد الانطباعية وهذان الرأيان في تاريخ الفن يتبعان ارشفة التجربة الزمكانية، اما المفاهيم الحديثة لمفهومي المعاصرة والحداثة للفن فهي تؤكد على ان الفن التشكيلي هو اكثر الفنون عرضة للتغيير والتحول وذلك لتنوع الاداءات الفنية والخبرات الذاتية للفنانين وطبيعة المستحدث والمجاور سواء كان على مستوى التكنلولوجي والمعرفي مما يسهم في فتح التجربة التشكيلية على مديات تتناسب وقيمة العصرنة والحداثة .
* مشاركاتك الفنية خارج وداخل العراق؟
- شاركت بمعرضين شخصيين خارج العراق وثلاثة معارض داخل العراق بالاضافة الى المعارض المشتركة للفن العراقي المعاصر وصل عددها اكثر من 150 عملا في فن الرسم والنحت والكرافيك وحصلت على مجموعة شهادات تقديرية وفنية في داخل وخارج البلد منها جائزة الابداع في الكرافيك وجائزة الصليب الاحمر وشهادات تقديرية من جمعية التشكيليين العراقيين والفنانين العراقيين .. وانجزت عددا من المناهج الدراسية لطلبة كلية ومعهد الفنون الجميلة في مجال الكرافيك والتقنيات وتاريخ الفن، والان انتهيت من اعداد كتاب (النظم المعرفية بين العلم والمعرفة ) بالاضافة الى كتاب ( دراسة في تاصيل المفاهيم ويتضمن دراسة في الرسم العراقي الحديث .
* فنانون تاثرت باعمالهم؟
- اساتذتي في كلية الفنون الجميلة اسهموا بشكل فاعل في تنمية تجربتي الفنية ومنهم الدكتور سعدي عباس والاساتذة حسام عبد المحسن والفنان الراحل نزار الهنداوي واستاذنا الكبير فائق حسن الذي له تاثير واضح في الكثير من اعمالي وساهم بعض الفنانين من خلال تجاربهم الفنية في تاثيرهم على تجربتي الفنية ومنهم الراحل الفنان شاكر حسن ال سعيد والفنان الكبير جواد سليم والفنان كاظم حيدر .
* ما هي امنياتك ؟
- امنياتي لعراقنا الحبيب ان يرفل بالحرية والديمقراطية كحرية الفن الذي لاينضبط الا بالقوانين الاخلاقية، وان يغادر العراق مرحلة الاستنزاف والارهاب ويجنح نحو بر الامان، وارى عراقا جميلا نقيا كنقاء الالوان وترف الخطوط وعظمة الجمال.





Khawla Alabdullah





زوار المدونة من كل دول العالم

Free counters!